الشيخ المحمودي

205

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

( محمّد بن عبد اللّه ) . فراجعني المشركون في هذا إلى مدّة ، فاليوم أكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه إلى آبائهم سنّة ومثلا . فقال عمرو بن العاص : سبحان اللّه ، ومثل هذا شبّهتنا بالكفار ونحن مؤمنون ؟ ! فقال له عليّ [ عليه السّلام ] : يا ابن النّابغة ، ومتى لم تكن للكافرين وليّا وللمسلمين عدوّا ، وهل تشبه إلّا أمّك الّتي وضعت بك ! . فقام عمرو فقال : واللّه لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم . فقال عليّ : واللّه إنّي لأرجو أن يطهّر اللّه عزّ وجلّ مجلسي منك ومن أشباهك « 1 » . وجاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم فقالوا : يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت . فقال لهم ابن حنيف : أيّها الناس اتّهموا رأيكم فو اللّه لقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي صالح عليه النبيّ صلّى اللّه عليه . كتاب وقعة صفين ص 508 - 509 . وانظر تاريخ الطبري ج 4 ص 37 .

--> ( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لتاريخ الطبري ج 4 ص 37 وهنا في كتاب صفين : أن يظهر اللّه عليك وعلى أصحابك .